منوعات

أسماء في حياة المشاهد : دار الجلال نموذجا

بقلم حامد عثمان

 

نعم.. تقرؤون الاسم في شعارات البرامج: (دار الجلال مصطفى)، زميلتنا في التلفزيون التي ودَّعت الفانية اليوم بعد صبرٍ طويلٍ مع ابتلاء العِلَّة.

 

لا يعلم كثيرٌ من المشاهدين دورَ الفقيدة في إنتاج واحدٍ من أهم برامج التلفزيون، وهو برنامج (سِيَر وأخبار) للعلَّامة الراحل البروفيسور عبد الله الطيب. فقد وقفت فقيدتنا، مع ثُلَّةٍ من الزملاء، على إنتاج البرنامج واستمراريته. فأيُّ فائدةٍ عظيمةٍ جناها الناس من «سِيَر وأخبار»!

 

ومن يراجع البرنامج على اليوتيوب يلحظ مستوىً عاليًا من المتابعة ـ على قِلَّة الحلقات التي وجدت طريقها إلى الوسيط الحديث ـ ممَّا يؤكد صلاحية المادة لكلِّ الأزمنة، بل تزداد أهميتها ومكانتها مع مرور الوقت. وهنا ندعو الله أن يكتب أجره صدقةً جاريةً لروحها، وروح رفيق دربها فنِّيِّ المونتاج الماهر أبوبكر حسن الشريف ـ له الرحمة والمغفرة ـ وكلِّ فريق العمل من الذين مضوا إلى ربهم، تظلِّلهم دعوات الأصحاب والأحباب.

 

الفقيدة دار الجلال مصطفى، مثلها مثل عشرات الأسماء في الإذاعة والتلفزيون، أفنوا زهرة شبابهم وبعض شيخوختهم في هذه الحيشان، وتركوا إرثًا من البرامج وقَّعوا أسماءهم في قلوب المتابعين، قبل توقيعها على شعارات البرامج.

 

لم أتشرَّف بأن جمعنا فريق عملٍ لإنتاج برنامج، لكنها كانت من الشخصيات صاحبة الحضور الهادئ والإنجاز الكبير؛ تفرض احترامها بحشمتها ووقارها، وتجد تعليقاتها على منشوراتي في هذه الصفحة معبِّرةً عن شخصيتها المتزنة والمثقفة.

 

لن ينسى «عزيزي المشاهد» شخصياتٍ رسمت تاريخها في وجدانه، ومضت بسلام، وبرامجهم كالعطر؛ كلما مررنا عليها تنسَّمنا أريجها، وأرسلنا الدعوات لهم بالرضا والرضوان، ولأرواحهم السكينة والأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى